عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف

613

إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت

والشّيخ عقيل باعبّاد « 1 » ، حتّى أصلح بينهما الفقيه محمّد بن حكم باقشير ، حسبما ذكرناه ب « الأصل » عن « مفتاح السّعادة والخير في مناقب السّادة آل باقشير » لمؤلّف « القلائد » . وعن الفاضل السّيّد عليّ بن عبد الرّحمن المشهور عن والده مفتي الدّيار الحضرميّة أنّه يقول : ( سمعت كثيرا من مشايخي يقولون : كانت المشيخة بتريم للخطباء وآل بأفضل ، فلمّا سكنها العلويّون . . تنازلوا لهم عن تقبيل اليد ولبس العمامة ، والنّداء بلفظ الحبيب ، فمحوه عن أنفسهم وخصّصوه بالأشراف ، وجعلوه علامة لهم ) اه وهو في حاجة إلى البحث والنّظر والرّجوع إلى ما يأتي في المبحث الثّالث من الحسيّسة . وقال لي بعضهم : إنّ آل باعبّاد هم الذين حملوا النّاس على دعائهم بالحبيب ، وعلى تقبيل أيديهم ، لا على تقبيل أيدي العلويّين . وآية هذا أنّهم لا يزالون على ذلك بين أتباعهم إلى اليوم ، والمسألة لا تعدو دائرة الظّنّ والاحتمال ، لا سيّما وأنّ الخطباء وآل بأفضل لا يزالون معمّمين ، وإنّما كان جلّ آل سيئون لا يلبسون العمامة ، إمّا اقتصادا ، أو أدبا مع الأشراف والفقراء من آل بارجاء تلاميذ آل باعبّاد ، والأقرب الثّاني ؛ بأمارة وجود الكثير ممّن أدركنا من آل حسّان يلبسون القلنسوة المخصوصة بالعمامة - وهي المسمّاة بالألفيّة - من دون عمامة ، ومهما يكن من الأمر . . فترك العمامة من البدء أخفّ إشكالا من ترك أهل العلم لها بعد استعمالها . وللحضارمة أوليّات من هذا القبيل ؛ منها : ما أظنّني ذكرته في الجزء الأوّل من « البضائع » : ( أنّ الأشعث بن قيس الكنديّ أوّل من ركب والرّجال تمشي بين يديه ) .

--> ( 1 ) الشيخ عقيل هذا هو عقيل بن عبد اللّه باعباد ، توفي سنة ( 911 ه ) ، وهو غير الشيخ عقيل بن أحمد باني جامع الغرفة ، وسيأتي ذكره لاحقا .